علي بن سليمان الحيدرة اليمني
109
كشف المشكل في النحو
- « فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً » - « 308 » - « وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً » - « 309 » وهذا أقرب إلى الأفعال التي تؤكّد - أعني الأربعة التي هي : الأمر ، والنهي ، والقسم والاستفهام . لأنّ فعل الشّرط خالص للاستقبال وانّما يكون التأكيد قليلا في الخبر فافهم ذلك . باب استعمال الفعل المعتلّ مّع الضّمير اعلم أنّ الفعل المعتل قد يختلف استعماله إذا اتصل به الضّمير في الخبر والأمر فمتى كان الفعل معتلا بالواو والياء مثل : يدعو ويرمي واستعملته لواحد مذكر قلت : زيد يدعو ويرمي فتبقي حرف العلة على حاله « 310 » في الاستقبال لاستتار الضّمير وتقول في الماضي دعا ورمى : فتقلب الواو والياء ألفا لانفتاح ما قبلهما . وتقول في الأمر أدع ، وارم فتحذف حرف العلة . فقد صار للفعل المعتلّ ثلاثة أحكام في ثلاثة أحوال : ابقاء على الأصل ، وقلب وحذف ولا يحدث
--> ( 308 ) سورة مريم : 19 / 26 . ( 309 ) سورة الأنفال : 8 / 58 . ( 310 ) أصله في : م ، ت ، ك .